حاكم نفسه&&
19-08-2009, 01:13 PM
كنا أصحاب همم عالية منا من كان يساهم في الدعوة، ومنا المربي الحريص على تربية وتوجيه أتباعه، ومنا النهم بطلب العلم، ومنا كذلك من لا يفوت محاضرة أو حضور مجلس ذكر، منا البخيل على وقته جدا لئلا يضيع سدى، فهو ما بين قراءة وحج وعمرة وأعمال بر، ولا غروا في ذلك فقد اجتمعنا على محبة في الله، وتعرفنا بعضنا على بعض في مجالس العلم وحلقات تحفيظ القرآن .
ولكن ما الذي حدث مع أننا على خير ولا نزال، نحن مثلنا مثل غيرنا من المستقيمين على شرع الله الذين أصابهم الفتور والضعف والخمول، فأصبح البعض منا متابعا للأسهم والتجارة ليل نهار، والآخر يساهر الليالي الطوال على اليوتيوب، وصارت لنا صولات وجولات في المطاعم والطلعات، ومتابعة آخر الصيحات في الأجهزة والكماليات .
هذا التغير والفتور لم يحدث بين ليلة وضحاها، بل حدث نتيجة عدة عوامل، منها ضعف الإيمان، والملل من طول الطريق، وعدم ملء الفراغ في الأمور النافعة، مما أدى إلى ضعف الاهتمامات، فبعد أن كان همنا الأول والأخير هو الدعوة والعلم والخير، أصبح همنا هو الاجتماع من أجل الاجتماع، لشغل أوقات الفراغ، والاستئناس بمشاكله الطباع والسرور بالسمر وأحاديث الدنيا.
نحن على أبواب شهر الخير والرضوان والرحمة والغفران، فهي فرصة للتغيير فهل من مشمر؟، فهذا الشهر الكريم فرصة للعودة مرة أخرى للأيام الخوالي التي قضت نحبها، فهي جديرة حقا أن نسعى لبث الروح فيها من جديد، لكي يكون لنا نصيب وافر من الدعوة والعلم والجهاد في سبيل الله باللسان والقلم والمال والجنان.
هذا الشهر فرصة أن نتواصى بالصبر والخير، بحضور مجالس الذكر، وقراءة كتب أهل العلم، والحرص على الحزب اليومي من القرآن والسنة، ومصاحبة القدوات، وقراءة سير الصالحين، فهذه الدنيا حقيرة جدا، وهي قصيرة أيضا، فهنيئا لن عمرها بالتقوى والخير والفلاح، ولم أر خللا أعظم من توانى القادر الغني الذي ينعم بنعم الله عليه ليلا ونهار دون جد واجتهاد وعمل وبذل وتضحية، كما قال
أبو الطيب المتنبي :
ولم أر في عيوب الناس شيئا
كنقص القادرين على التمام
وقال تعالى وقول الله أبلغ : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) .
وقال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
اللهم أعنا على ذكر وشكرك وحسن عبادك، اللهم اجعلنا ممن يعمر وقته بالطاعة، اللهم سخرنا لعبادتك، اللهم ارزقنا منزلة الإحسان، واجعلنا نعبدك كأننا نراك، فإنك إن لم نرك فأنت ترانا يا أرحم الراحمين .
تم
حاكم
ولكن ما الذي حدث مع أننا على خير ولا نزال، نحن مثلنا مثل غيرنا من المستقيمين على شرع الله الذين أصابهم الفتور والضعف والخمول، فأصبح البعض منا متابعا للأسهم والتجارة ليل نهار، والآخر يساهر الليالي الطوال على اليوتيوب، وصارت لنا صولات وجولات في المطاعم والطلعات، ومتابعة آخر الصيحات في الأجهزة والكماليات .
هذا التغير والفتور لم يحدث بين ليلة وضحاها، بل حدث نتيجة عدة عوامل، منها ضعف الإيمان، والملل من طول الطريق، وعدم ملء الفراغ في الأمور النافعة، مما أدى إلى ضعف الاهتمامات، فبعد أن كان همنا الأول والأخير هو الدعوة والعلم والخير، أصبح همنا هو الاجتماع من أجل الاجتماع، لشغل أوقات الفراغ، والاستئناس بمشاكله الطباع والسرور بالسمر وأحاديث الدنيا.
نحن على أبواب شهر الخير والرضوان والرحمة والغفران، فهي فرصة للتغيير فهل من مشمر؟، فهذا الشهر الكريم فرصة للعودة مرة أخرى للأيام الخوالي التي قضت نحبها، فهي جديرة حقا أن نسعى لبث الروح فيها من جديد، لكي يكون لنا نصيب وافر من الدعوة والعلم والجهاد في سبيل الله باللسان والقلم والمال والجنان.
هذا الشهر فرصة أن نتواصى بالصبر والخير، بحضور مجالس الذكر، وقراءة كتب أهل العلم، والحرص على الحزب اليومي من القرآن والسنة، ومصاحبة القدوات، وقراءة سير الصالحين، فهذه الدنيا حقيرة جدا، وهي قصيرة أيضا، فهنيئا لن عمرها بالتقوى والخير والفلاح، ولم أر خللا أعظم من توانى القادر الغني الذي ينعم بنعم الله عليه ليلا ونهار دون جد واجتهاد وعمل وبذل وتضحية، كما قال
أبو الطيب المتنبي :
ولم أر في عيوب الناس شيئا
كنقص القادرين على التمام
وقال تعالى وقول الله أبلغ : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) .
وقال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
اللهم أعنا على ذكر وشكرك وحسن عبادك، اللهم اجعلنا ممن يعمر وقته بالطاعة، اللهم سخرنا لعبادتك، اللهم ارزقنا منزلة الإحسان، واجعلنا نعبدك كأننا نراك، فإنك إن لم نرك فأنت ترانا يا أرحم الراحمين .
تم
حاكم