صعب المنال
18-11-2009, 11:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصه وصلتني عبر الايميل وحبيت اني انقلها لكم لكي تستفيدوا منها ..
أخوه في الله
في إحدى المحاضرات وصلت ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غيرواضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها:
فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ؟؟
كانت صيغة السؤال غير واضحة، والخط غيرجيد ... سألت صديقي: ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً، بعد أن قررت عدم قراءتها علىالشيخ .. مضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي .. أذن المؤذن لصلاة العشاء .. توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرحللحاضرين، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً وبعدها قمنا لأداء صلاة العشاء
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلكالورقة التي قررت أن استبعدها، ظننت أن المحاضرة قد انتهت .. وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب علىالأسئلة .. عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ومضى السؤال الأول والثاني والثالث .. هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال .. قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح .. لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث : جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سنالميت يبكي بحرقة ،شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيبيحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع .. وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر .. لسانه لا يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً .. بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب .. إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر التفت نحوي وقال
إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة، مستحيل ، وهذا البكاء وهذاالنحيب .. نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه .. إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً فيالصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءةالأطفال مرحهم ولهوهم كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلادقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثمالجامعة معاً
التحقنا بعمل واحد .. تزوجنا أختين .. سكنا في شقتين متقابلتين .. رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن .. عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندمايجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي .. اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة نذهب سوياً ونعود سوياً .. واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء
ثم قال
يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا؟؟
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لايوجد مثلكما
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاءلحاله
انتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله .. لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة .. راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه .. أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة .. أما الشاب فقد أحاط به أقاربه .. فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب علىالأرض دبيباً وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو
انصرف الجميع
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلاالله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير
التكمله في الرد....
هذه قصه وصلتني عبر الايميل وحبيت اني انقلها لكم لكي تستفيدوا منها ..
أخوه في الله
في إحدى المحاضرات وصلت ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غيرواضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها:
فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ؟؟
كانت صيغة السؤال غير واضحة، والخط غيرجيد ... سألت صديقي: ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً، بعد أن قررت عدم قراءتها علىالشيخ .. مضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي .. أذن المؤذن لصلاة العشاء .. توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرحللحاضرين، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً وبعدها قمنا لأداء صلاة العشاء
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلكالورقة التي قررت أن استبعدها، ظننت أن المحاضرة قد انتهت .. وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب علىالأسئلة .. عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ومضى السؤال الأول والثاني والثالث .. هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال .. قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح .. لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث : جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سنالميت يبكي بحرقة ،شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيبيحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع .. وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر .. لسانه لا يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً .. بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب .. إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر التفت نحوي وقال
إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة، مستحيل ، وهذا البكاء وهذاالنحيب .. نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه .. إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً فيالصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءةالأطفال مرحهم ولهوهم كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلادقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثمالجامعة معاً
التحقنا بعمل واحد .. تزوجنا أختين .. سكنا في شقتين متقابلتين .. رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن .. عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندمايجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي .. اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة نذهب سوياً ونعود سوياً .. واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء
ثم قال
يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا؟؟
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لايوجد مثلكما
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاءلحاله
انتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله .. لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة .. راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه .. أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة .. أما الشاب فقد أحاط به أقاربه .. فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب علىالأرض دبيباً وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو
انصرف الجميع
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلاالله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير
التكمله في الرد....