كيآن آنسآن
16-09-2009, 02:44 PM
لم تنته الدنيا، ولم تندثر الرياضة، ولم يقرر الجميع هجر كرة القدم إلى الأبد بمجرد أن المنتخب فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم!
حزناً فترة ثم خلعنا ثوب الحزن لأننا يجب أن ننسى، هذه نعمة النسيان، فهي تدفن الأحزان.
أجزم أن الأيام السبعة التي تلت الخروج أمام منتخب البحرين كافية لسكب الدموع حتى مِن مَن يعيش في قلب الحدث كالمسؤول.
الآن توقف الجدل والتخمين والتصور، ثبت واقعا انقطاع العلاقة بين منتخبنا وكأس العالم القادمة بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وبتنا مجرد متفرجين، إن أردنا أن نتفرج!
انتهى مشوار العاطفة والتحاليل الإنشائية أمثال: سنفوز، وسنتأهل، ولاعبونا الأبطال، أو يجب أن تنتهي، فلم يعد لدغدغة المشاعر نصيب، ولن يحاسب من ملأ الدنيا وعوداً كالمدرب وأمثاله!وكما أننا حتما لن نجد من يحاسب على الأقوال، فلن يحاسبوا على الأفعال!
أتدرون لماذا؟.. لأن الشق أكبر من الرقعة، تسألون كيف؟.. يجب أن ندرك أمورا عدة أولها أن القضية ليست محصورة على فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، إنها قضية انحدار شامل في مستوى كرة القدم بدأ منذ أن غاب المنتخب عن البطولات.إن منهج (سنفعل) هو منهج كلامي لا قيمة له طالما لم يتبع بعمل، لا قيمة للخطط إن كانت مجرد حديث إعلامي يلقى عقب انتصار يحققه المنتخب أيضا، فالقضية لا تحل بمجرد تبديل مدرب، أو إبعاد أو ضم لاعب، أو المطالبة بتغيير إداري، إنها أعمق بكثير، ليكن الأساس هو محل الدراسة بدءاً بالاحتراف وهشاشته، وانتقال اللاعبين وفوضويته، وتكديس البارزين وأزمته.
جوهر القضية لاعبون حولوا إلى آلات يجب أن تعطي في كل وقت، أزاحت المادة الانتماء فصار الريال هدفاً وليس الوطن، ملعب كرة القدم تحول إلى ساحة بيع وشراء: بكم تشتري مني الهدف والتمريرة وقطع الكرة؟ بل وكسر قدم اللاعب الفلاني، وأحيانا التفاوض مع الخصم: بكم تشتري غيابي عن المباراة، أو خروجي ببطاقة حمراء، أو تسهيل تسجيل هدف؟.. الرأسمالية حلت في ملعب كرة القدم، سبورة كبيرة عليها معادلات رياضيات لا مكان فيها للإنسانية، بيعت فيها الضمائر وقتلت القيم.إن الروح التي جلبت لنا كأس آسيا أربع مرات وأوصلتنا إلى كأس العالم أربع مرات أيضاً لم يعد لها مكان، كان اللاعب يلعب لأن في داخله شعور وطني يدفعه لأن يلعب، يمكن تشخيص الحالة الراهنة بأنها حالة (فقدان حب).
حالات التبرير التي اعتاد المشاهد أن يسمعها لم يعد لها مكان في وقت يعي كل ما يحدث حوله، ليس بحاجة إلى أن يستعير عقل غيره ليفهم ما يجري، إنه ينقد الحدث، وينقد الناقد نفسه!
لا قيمة لركلة جزاء لم تحتسب، بل لا قيمة لفوز كامل إن لم يقرن بأداء متميز، وليس الحل بأكمله يتلخص بمدرب يبعد، كم مدرب رحل، وكم مدرب حضر والحال ظلت كما هي، كما أنه لا عصا سحرية بيد لاعب يحقق لنا الهدف إن تم ضمه.
لقطة واحدة يمكن أن تشخص حالة الفوضى التي يعيشها المنتخب الهدف الثاني لمنتخب البحرين حالة اللا توازن رأيناها نتيجة المعادلة: نحن بخلاء كرماء.بما أنه ليس باليد حيلة، كانت ردة فعل الكثيرين تعامل الثعلب مع عنقود العنب الذي حينما عجز عن قطفه لارتفاعه، قالوا: حسنا أننا خرجنا بدري ولو ذهبنا إلى جنوب أفريقيا ونحن بهذا المستوى لفشلنا فشلاً ذريعاً ولهزمنا هزائم مخزية! لكننا لو قدر فتأهلنا لنصبنا خيام الأفراح ولقلنا: لكل حادث حديث.
بعد أن صار ما صار وبات وقوف المنتخب موقف المتفرج، وبعد أن ثبت واقعاً للمرة المئة أن المنتخب مريض هل سيتم البحث عن علاج؟!
بالتأكيد نعم، لأن هذا مطلب جماهيري فضلاً عن أن يكون مطلباً قيادياً، لكن هل العلاج هو التوجيه بدراسة الوضع فحسب؟
حزناً فترة ثم خلعنا ثوب الحزن لأننا يجب أن ننسى، هذه نعمة النسيان، فهي تدفن الأحزان.
أجزم أن الأيام السبعة التي تلت الخروج أمام منتخب البحرين كافية لسكب الدموع حتى مِن مَن يعيش في قلب الحدث كالمسؤول.
الآن توقف الجدل والتخمين والتصور، ثبت واقعا انقطاع العلاقة بين منتخبنا وكأس العالم القادمة بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وبتنا مجرد متفرجين، إن أردنا أن نتفرج!
انتهى مشوار العاطفة والتحاليل الإنشائية أمثال: سنفوز، وسنتأهل، ولاعبونا الأبطال، أو يجب أن تنتهي، فلم يعد لدغدغة المشاعر نصيب، ولن يحاسب من ملأ الدنيا وعوداً كالمدرب وأمثاله!وكما أننا حتما لن نجد من يحاسب على الأقوال، فلن يحاسبوا على الأفعال!
أتدرون لماذا؟.. لأن الشق أكبر من الرقعة، تسألون كيف؟.. يجب أن ندرك أمورا عدة أولها أن القضية ليست محصورة على فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، إنها قضية انحدار شامل في مستوى كرة القدم بدأ منذ أن غاب المنتخب عن البطولات.إن منهج (سنفعل) هو منهج كلامي لا قيمة له طالما لم يتبع بعمل، لا قيمة للخطط إن كانت مجرد حديث إعلامي يلقى عقب انتصار يحققه المنتخب أيضا، فالقضية لا تحل بمجرد تبديل مدرب، أو إبعاد أو ضم لاعب، أو المطالبة بتغيير إداري، إنها أعمق بكثير، ليكن الأساس هو محل الدراسة بدءاً بالاحتراف وهشاشته، وانتقال اللاعبين وفوضويته، وتكديس البارزين وأزمته.
جوهر القضية لاعبون حولوا إلى آلات يجب أن تعطي في كل وقت، أزاحت المادة الانتماء فصار الريال هدفاً وليس الوطن، ملعب كرة القدم تحول إلى ساحة بيع وشراء: بكم تشتري مني الهدف والتمريرة وقطع الكرة؟ بل وكسر قدم اللاعب الفلاني، وأحيانا التفاوض مع الخصم: بكم تشتري غيابي عن المباراة، أو خروجي ببطاقة حمراء، أو تسهيل تسجيل هدف؟.. الرأسمالية حلت في ملعب كرة القدم، سبورة كبيرة عليها معادلات رياضيات لا مكان فيها للإنسانية، بيعت فيها الضمائر وقتلت القيم.إن الروح التي جلبت لنا كأس آسيا أربع مرات وأوصلتنا إلى كأس العالم أربع مرات أيضاً لم يعد لها مكان، كان اللاعب يلعب لأن في داخله شعور وطني يدفعه لأن يلعب، يمكن تشخيص الحالة الراهنة بأنها حالة (فقدان حب).
حالات التبرير التي اعتاد المشاهد أن يسمعها لم يعد لها مكان في وقت يعي كل ما يحدث حوله، ليس بحاجة إلى أن يستعير عقل غيره ليفهم ما يجري، إنه ينقد الحدث، وينقد الناقد نفسه!
لا قيمة لركلة جزاء لم تحتسب، بل لا قيمة لفوز كامل إن لم يقرن بأداء متميز، وليس الحل بأكمله يتلخص بمدرب يبعد، كم مدرب رحل، وكم مدرب حضر والحال ظلت كما هي، كما أنه لا عصا سحرية بيد لاعب يحقق لنا الهدف إن تم ضمه.
لقطة واحدة يمكن أن تشخص حالة الفوضى التي يعيشها المنتخب الهدف الثاني لمنتخب البحرين حالة اللا توازن رأيناها نتيجة المعادلة: نحن بخلاء كرماء.بما أنه ليس باليد حيلة، كانت ردة فعل الكثيرين تعامل الثعلب مع عنقود العنب الذي حينما عجز عن قطفه لارتفاعه، قالوا: حسنا أننا خرجنا بدري ولو ذهبنا إلى جنوب أفريقيا ونحن بهذا المستوى لفشلنا فشلاً ذريعاً ولهزمنا هزائم مخزية! لكننا لو قدر فتأهلنا لنصبنا خيام الأفراح ولقلنا: لكل حادث حديث.
بعد أن صار ما صار وبات وقوف المنتخب موقف المتفرج، وبعد أن ثبت واقعاً للمرة المئة أن المنتخب مريض هل سيتم البحث عن علاج؟!
بالتأكيد نعم، لأن هذا مطلب جماهيري فضلاً عن أن يكون مطلباً قيادياً، لكن هل العلاج هو التوجيه بدراسة الوضع فحسب؟